بدايات يتيمة
بدايات يتيمة
مِي نُورالدِين
_____________________________________________________
تَذْبُلُ الزَّهْرَةُ الجَمِيلَةُ
لِتَصيرَ رمزًا لِلمَحَبَّةِ
وإكسيرِ فنتازيا لا ينضب.
فخيال مَن يعشق يكفي
لجعل الزهرة خالدةً...
كذلك ذِكراكَ
تنامُ بداخلي...
خالدةً...
على غِرار العاشق الراضي
أتساءل جَشِعةً...
هل لي أن أراكَ مجددًا؟
لم يبقَ لي منك الكثير.
فأنا
كمَن يطالع لوحةً عن قرب،
بالكاد يلتَمِسُ الملامح.
أتشبث عنوةً
برَمزيةِ المعنى
وأتحسس بقايا الألوان.
قميصُكَ الأبيض دعوةُ سلامٍ...
يحتاجها العالم البائس.
وأحتاجكَ جِدًّا أنا!
متى تحين اللحظة؟ قل لي.
تستهوني الفكرةُ جِدًّا.
أغمض عينيَّ
عليَّ أراكَ بجودة عالية.
أنا لا أنام،
أنا أحلم.
في الحُلم ترقد ذِكراكَ حذرةً
على أكفٍّ من ريح،
تعصفُ بقلبي
يمينًا... ويسارًا.
كلُّك أخضر،
كحديقة بلا أسوار...
تمتدّ عرض الوجع.
تبًّا لهذا الاحتباس الحراري!
تبًّا للدخان والمصانع...
وأكياس النايلون
وكل من يعبثُ بذِكراك!
ها هو الغد يرتدي لباسَ اليوم
قبل أن يتعرّى أمْسًا.
لحن النستولوجيا ما عاد يُشجيني.
الطُرق العذراء تُغازلنا،
تشتهي خُطانا،
شوارع بلا وجهة.
الحب بوصلة تشير أملًا،
فتتلامس كفوفنا،
وتُضيء الشوارع الغَبْرة.
أَوَ تَذَكَّرَ خُطانا؟
بالكاد صرتُ أنا...
أحتاج أن أراكَ مرةً،
لأدير عجلةَ الذِكرى
لعشرِ سنواتٍ أُخَرَ.
أرفع كأسي المعتّق برحيقك،
متجاهلةً كل تداعٍ حتميٍّ.
فأنا، اعتدتُ منذ رحيلك
أن أرتويَ وأشدّو
نخبَ البداياتِ بدونك.
وكل أولى لم نعشها معًا.
2021

Comments
Post a Comment