غريب عَابِر

غريب عَابِر احمرْغسقه مُبَكرا

ميْ نُورالدِّين

__________________________________________


مِحور الأرض ينحرف بمعدل طفيف،
رغم ذلك، تدور الأرض.
تغيُّر كهذا لا يُثير قلقها.
هكذا هو الكون: عبثية مرتبة ومذهلة!
أتساءل وأنا أنحرف، هل سأستمر في الدوران؟
رغم طول ليلي وعمق تجاعيد الفؤاد؟

أدرك الآن كم كان قلبي الكهل فتيًّا شقيًّا!
فكلما نظرتُ خلفي ضاقت الطريق أمامي وزاد السكون...
لا ضوء يُضيء دواخلي، نهاري حالك كجوفي.
خَفتَ اللهب وازرقَّت شمسي.

سأنام هنا قليلًا...
قد يمنحني الكون مهلة لأحلم،
ربما في هذا العدم
هناك من احمرَّ غروبُه مبكرًا،
فقرر أن يحلم كذلك!
ربما نلتحف جزءًا من الوجود،
ونتشارك قليلًا من الأحلام،
قبل أن يسلب الفجر هدنة الكون،
ويعود الصباح الخافت كملك الموت،
لا يُبالي...
كم هو قصير ليلي الطويل
حين أُشاركه.
لا يكفي لِقبلة غريب عابر،
احمرَّ غسقه مبكرًا،
فغادر!

سبتمبر 29, 2023

Comments